حيدر حب الله
391
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
أنّه مجهول لم يثبت توثيقه « 1 » . ولعلّه حصل سقط ، فقصد ابنَه ، وليس هو ، والله العالم . 2 - وأمّا الغضائريّ الابن ، وهو أحمد بن الحسين بن عبيد الله ، الذي يترجّح أنّه صاحب كتاب الضعفاء ، فقد وقع أمره مشكلًا ، فهل ثبتت وثاقته أو لا ؟ وقد تمّ ترجيح وثاقته على الأسس التالية التي تطرح بوصفها توليفة قرائنيّة : أوّلًا : إنّ نص الطوسي في مقدّمة الفهرست واضح في بيان قيمة الكتابين اللذين تركهما ابن الغضائري ، ولم يعلّق الطوسي هنا إطلاقاً ، مع أنّه لو كان الرجل محلّ غمزٍ لكان من المناسب التعليق هنا ؛ لتبرير تصنيف الطوسي لفهرسته فيما بعد ، فذكر الكتابين - في مقام الثناء - دون أيّ تعليقٍ يتّصل بحال الرجل ومعلوماته ودقّته ووثاقته في سياقٍ من هذا النوع ، يوحي بقوّة في أنّه يراه ثقةً أو على الأقلّ لا يرى فيه عيباً يوجب توهيناً ، مع كونه ملازماً له في الدراسة بمعنى من المعاني ويعرفه عن قُرب ، بل لعلّ عبارة الطوسي توحي بأنّه لو كان الكتابان موجودين لما تصدّى هو لكتابة فهرسته . ثانياً : ترحّم أمثال الطوسي والنجاشي مكرّراً عليه في مواضع عدّة من كتبهم ، كما في نصّ الطوسي في مقدّمة الفهرست نفسه كما نقلناه مراراً . ثالثاً : اعتماد الشيخ النجاشي عليه في مواضع عدّة من كتابه في ذكر معلومات تتصل بالراوي ، وحتى بحاله من حيث الوثاقة والعدالة أحياناً ، مما يشي بأنّ أحمد بن الحسين الغضائري كان من مصادر النجاشي في تأليف فهرسته ، ، كما في ترجمة الحسين بن أبي العلاء ، والحسين بن محمّد الأزدي ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وأحمد بن الحسين بن عمر ، وبريد بن معاوية ، وجعفر بن عبد الله ، وجعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي ، وجعفر بن محمّد بن مالك ، وحبيب بن أوس الطائي ، وحماد بن عيسى ، وخالد بن يحيى بن خالد ، وخيبري بن علي الطحان ، وصالح الديلمي ، وعلي بن الحسن بن علي بن فضال ، ومحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، وأبي الشداخ ، فراجع هذه الترجمات يتضح لك
--> ( 1 ) انظر : مجمع الفائدة والبرهان 8 : 455 .